الشيخ كاظم الشيرازي
61
شرح العروة الوثقى
كان ربما يستظهر من قوله بخلاف ما إذا كان تمامها خارج ان في غير الصورة محكوم بالنجاسة . المسألة السادسة عشر : إذا شك في التغير وعدمه ، أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة ، أو كونه بالنجاسة أو بطاهر ، لم يحكم بالنجاسة . لاستصحاب عدم تحقق سبب نجاسة الماء وطهارته بل وقاعدة الطهارة . المسألة السابعة عشر : إذا وقع في الماء دم وشيء طاهر احمر فاحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسته ، لا ينبغي الاشكال في أنه لو القي في الماء طاهر آخر فاستعد للتغير ثمّ القي فيه دم فغيره تنجس كما أنه لو عكس الامر لم يحكم بنجاسته لصدق التغير بالنجاسة الملاقية في الأول وعدمه في الثاني بل ولا يحكم بها إذا القيا معا أيضا لعدم صدق التغير بالنجس الملاقي وأما لو مزجا خارج الماء ثمّ القي الجميع في الماء فان استهلك الجسم الأحمر في الدم لا يبعد ان يصدق ان الدم الملاقي غيره فينجس وان لم يستهلك فيه بل عد المجموع مضافا مركبا من الدم وذلك الأحمر لم ينجس لأنه لم يتغير الملاقي بوصف النجس لان الوصف الموجود فيه ليس وصف للنجس فقط بل له وللطاهر ومنه يظهر ان الأظهر في الصورة السابقة أيضا عدم التنجس . المسألة الثامنة عشر : الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه من غير اتصاله بالكر أو الجاري لم يطهر نعم الجاري والنابع إذا زال تغيره بنفسه طهر لاتّصاله بالمادة وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مر . للاستصحاب النجاسة بل اطلاق ما دل على تنجسه بالتغير فان قوله خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ان يتغير دال على تنجس الماء بالتغير وهذا باطلاقه شامل له حتى بعد زواله وان كان لدعوى سوقه لبيان حكمه بعد حدوث التغير من دون تعرض لحال زواله بعد حدوثه مجال فينحصر الدليل بالاستصحاب وفي طهارة شيخنا الأكبر " قدس سره " وللامر بوجوب النزح في البئر المتغير حتى يزول التغير بناء على كون من للانتهاء لا للتعليل وفي الدلالة منع ، وقد يتوهم طهارته اما لأنه لازم القول بالتيمم كما هو مقتضى اطلاق قوله إذا بلغ الماء قدر كر لم يحمل خبثا خرج حال التغير وبقي غيره أو لأنه مقتضى عموم كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ وقوله لا بأس إذا غلب الماء لون البول وقوله ان كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ بل لقوله حتى يذهب الريح ويطيب الطعم بناء على كون حتى تعليله أو للانتهاء مع استظهار دخولها على العلة الغائية مثل ( تفكر في العبارة حتى ( ( إلى أن ) ) تفهمها ) وفي الأخير انا لو سلمنا كون حتى تعليلية لا نسلم كون العلة مطلق زوال التغير بل الحاصل منه بتكاثر الماء كما سيجيء ( لعله يكون الشك في بقاء حكم المخصص ) وفيما قبله لعله يكون الشك فيه من قبيل الشك بقاء حكم المخصص انها مسوقة لبيان حال الماء في أول الملاقاة فيكون المراد ان المناط في حدوث النجاسة على الطاهر وعدمه الغلبة يعني حدوثها في أول الملاقاة .